محمد بن أبي بكر الرازي

183

حدائق الحقائق

الباب التاسع والثلاثون في الذكر اعلم أن الذكر هو العمدة في هذا الطريق « 1 » ، فلا يصل [ أحد ] « 2 » إلى اللّه تعالى إلّا بدوام ذكره ، وهو مأمور به أيضا . قال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ( 41 ) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا « 3 » . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : قال اللّه تعالى : « يا ابن آدم ، إذا ذكرتني شكرتنى ، وإذا نسيتنى كفرتنى » « 4 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « خير الأعمال ذكر اللّه » « 5 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « لكل شئ صقال ، وصقال القلوب ذكر اللّه » « 6 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « إذا رأيتم رياض الجنة فارتعوا فيها ، قيل : يا رسول اللّه ، وما رياض الجنة ؟ فقال : مجالس الذكر » « 7 » .

--> ( 1 ) في ( ج ) : ( في هذه للطريقة ) . ( 2 ) سقطت من ( د ) . ( 3 ) الآية رقم ( 42 ) من سورة الأحزاب مدنية . ( 4 ) حديث : ( يا ابن آدم إذا ذكرتني شكرتنى ، وإذا نسيتنى كفرتنى ) . أورد السيوطي هذا الحديث بلفظ : ( يا ابن آدم إنك ما ذكرتني . . . ) إلخ ، الحديث . وقال : رواه الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة ، الحديث رقم ( 15059 ) 4 / 689 . ( 5 ) حديث : ( خير الأعمال ذكر اللّه ) لم أقف عليه بهذا اللفظ ، وإنما أورد الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء حديث : ( ألا أنبتكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم . . . ) . وقال : رواه الترمذي ، وابن ماجة ، والحاكم ، وصحيح إسناده من حديث أبي الدرداء . المغنى 1 296 . ( 6 ) حديث : لكل شئ صقال وصقال القلوب ذكر اللّه ) لم أقف عليه . ( 7 ) حديث : ( إذا رأيتم رياض الجنة فارتعوا ) . الحديث رواه الترمذي من حديث أنس وحسّنه . انظر المغنى عن حمل الأسفار للحافظ العراقي 1 / 34 و 1 / 296 .